سميح دغيم

509

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

هذه الأجزاء في حكم الشيء الواحد ترجع إلى الجملة ، فلا بدّ من أن يكون المؤثّر في ذلك يرجع إلى الجملة . وقد يكون في كلامنا أنّ ما يختصّ بالبعض هو بمنزلة ما يختصّ بالغير ، فلا بدّ من أن يكون المؤثّر في ذلك الحكم صفة ترجع إلى الجملة ( ن ، د ، 554 ، 11 ) - إنّ الحيّ منّا لا بدّ من أن يكون جملة تصير بالحياة في كل جزء من أجزائها في حكم الشيء الواحد . فلذلك لم يجز ، أن يحصل بعض هذه الصفات من دون أن يحصل البعض . يبيّن ذلك أنّ الجزء المنفرد ، لو صحّ أن يكون حيّا ، لم يجب أن تحصل هذه الصفات ولا أجزاء الحياة . فقد ثبت أنّ ذلك إنّما وجب لاستحالة أن يكون الجزء حيّا ، ولوجوب أن يكون الحي منا جملة ( ن ، م ، 64 ، 21 ) - إنّ كون العالم القادر حيّا ضروريّ ، إذ لا نعني بالحيّ إلّا ما يشعر بنفسه ويعلم ذاته ، وغيره . والعالم بجميع المعلومات ، والقادر على جميع المقدورات ، كيف لا يكون حيّا ! وهذا واضح ( غ ، ق ، 101 ، 1 ) - قيل ما يوجب كون الشيء حيّا وهو الذي يصحّ منه أن يعلم ويقدر ، والموت عدم ذلك فيه ، ومعنى خلق الموت والحياة إيجاد ذلك المصحّح وإعدامه ؛ والمعنى : خلق موتكم وحياتكم أيها المكلّفون ( ز ، ك 4 ، 133 ، 17 ) - إنّ الباري تعالى عالم بعلم ، وعلمه ذاته . قادر بقدرة ، وقدرته ذاته . حي بحياة ، وحياته ذاته . وإنّما اقتبس ( أبو الهذيل العلّاف ) هذا الرأي من الفلاسفة الذين اعتقدوا أنّ ذاته واحدة لا كثرة فيها بوجه ، وإنّما الصفات ليست وراء الذات معاني قائمة بذاته ، بل هي ذاته ، وترجع إلى السلوب أو اللوازم ( ش ، م 1 ، 49 ، 17 ) - الذي صحّح الفعل من الحي كونه قادرا ، هو علّة لصحّة الفعل ، والعلّة لا تختلف حكمها شاهدا وغائبا ، وكذلك صادفنا إحكاما واتقانا في الأفعال وسبرنا ما لأجله يصحّ الإحكام والإتقان من الفاعل ، فلم نجد إلّا كونه عالما ، وكذلك رأينا الاختصاص ببعض الجائزات دون البعض مع تساوي الكل في الجواز ، وسبرنا ما لأجله يصحّ الاختصاص فلم نجد إلّا كونه مريدا ، ثم لم يتصوّر وجود هذه الصفات إلّا وأن يكون الموصوف بها حيّا لأنّ الجماد لا يتصوّر منه أن يكون قادرا أو عالما ، فقلنا القادر حيّ ، وأيضا فإنّا لو لم نصفه بهذه الصفات لزمنا وصفه بأضدادها من العجز والجهل والموت ، وتلك نقائص مانعة من صحّة الفعل المحكم ، ويتعالى الصانع عن كل نقص ( ش ، ن ، 171 ، 7 ) - صانع العالم حيّ لأنّا قد دللنا على أنّه قادر عالم ، ولا معنى للحيّ إلّا الذي يصحّ أن يقدر ويعلم . وهذه الصحة معناها نفي الامتناع ، ومعلوم أنّ الامتناع صفة عدميّة ، فنفيها يكون نفيا للنفي ، فيكون ثبوتا ، فكونه تعالى حيّا صفة ثابتة ( ف ، أ ، 44 ، 10 ) - إنّ أكثر المتكلّمين ذهبوا إلى أنّ لإنسان الحيّ الفعّال أجزاء أصلية في هذه البنية المشاهدة ، وهي أقلّ ما يمكن أن تأتلف منه البنية التي معها يصحّ كون الحيّ حيّا ، وجعلوا الخطاب متوجّها نحوها ، والتكليف واردا عليها ، وما عداها من الأجزاء فهي فاضلة ليست داخلة في حقيقة الإنسان ( أ ، ش 2 ، 131 ، 25 ) - صحّة الفعل دليل كونه قادرا ، وصحّة الإحكام دليل العالميّة ، وهما دليل كونه قادرا ، حيّا . وتعلّق الفعل به دليل وجوده ، إذ لا تأثير